Halaman

    Social Items

Visit Namina Blog

يحاكم في قضية شهداء تالة والقصرين.. و »الأنتربول » يطارده : 12 سنة سجنا لنائب القنصل التونسي سابقا بسترازبورغ من أجل التعذيب


هل ستسلم السلطات التونسية الجديدة نائب القنصل العام التونسي بسترازبورغ سابقا والإطار السابق بوزارة الداخلية خالد بن سعيد للقضاء الفرنسي على خلفية بطاقة الجلب الدولية الصادرة ضده إثر إدانته في قضية تعذيب حصلت داخل مقر أمني بجندوبة عام 1996

وكانت رفعتها مواطنة تونسية للقضاء الفرنسي لعجزها في تلك الفترة عن إثارة القضية في تونس في ظل النظام الديكتاتوري للمخلوع؟

هذا السؤال طرح في الآونة الأخيرة بشدة خاصة أثناء ظهور خالد بن سعيد في جلسات قضية شهداء تالة والقصرين وتاجروين والقيروان لانه متهم بالمشاركة في القتل العمد..

مصادر حقوقية تونسية استبعدت أن تسلم السلطات القضائية حاليا الإطار الأمني السابق لنظيرتها الفرنسية أو السماح حتى بإيقافه من قبل »الأنتربول » على خلفية تواصل محاكمته من قبل المحكمة الابتدائية العسكرية الدائمة بالكاف، ولكنها لم تستبعد تسليمه إذا ما ثبتت براءته في القضية المثارة ضده بتونس.

وفي هذا الإطار قال المحامي لطفي الشملي لـ »الصباح » أن مسألة التسليم تبقى رهينة السلطة التقديرية لوزارة العدل غير أنه استدرك قائلا: » لا أعتقد أن السلطات التونسية ستسلم أي متهم مطلوب لقضاء دول أخرى مادام يحاكم في قضايا أخرى بتونس« .

وقال مصدر مطلع بوزارة العدل أن القانون لا يسمح للسلطات التونسية بتسليم أي مواطن تونسي مطلوب لقضاء بقية الدول ولكن بطاقة الجلب تبقى سارية المفعول، وبإمكان »الأنتربول » إيقاف المتهم في أي مطار أو ميناء إذا ما حاول المفتش عنه السفر خارج تونس.

وكانت محكمة الاستئناف بميرث وموزال بمدينة نانسي الفرنسية أدانت غيابيا خالد بن سعيد بتهمة المشاركة في التعذيب بإعطاء الأوامر وسجنه لمدة 12 سنة وهو حكم نهائي حسب ما أفاد المدعي العام كريستيان هسنفراتز.

وقائع قضية التعذيب كانت أثارتها المواطنة التونسية زليخة الغربي(أم لخمسة أبناء) منذ عام 2002 بعد تعيين خالد بن سعيد نائبا للقنصل العام التونسي بسترازبورغ اتهمته فيها بالمشاركة في تعذيبها عندما كان رئيسا لمنطقة الأمن الوطني بجندوبة عام 1996.

وذكرت المتضررة(50 سنة) في شكايتها أن أعوان الشرطة بجندوبة ألقوا القبض عليها يوم 11 أكتوبر 1996 واقتادوها إلى المقر الأمني حيث قاموا-بأمر من رئيس المنطقة- بنزع ملابسها بالكامل في استفزاز صارخ لمشاعرها واعتداء فاضح على كرامتها وحرمتها الجسدية ثم اعتدوا عليها بالعنف والصفع وبواسطة عصا لإجبارها على تقديم معلومات عن زوجها المنتمي في تلك الفترة لحركة الاتجاه الإسلامي والذي تمكن من الحصول على اللجوء السياسي في فرنسا.

وقالت زليخة أنه لم يكن بوسعها مقاضاة خالد بن سعيد في تونس في ظل نظام بن علي، ولكن بعد تمكنها من الالتحاق بزوجها والحصول على اللجوء السياسي وأيضا تعيين خالد بن سعيد نائبا للقنصل العام التونسي بسترازبورغ قررت إثارة القضية، فنظرت فيها ابتدائيا محكمة سترازبورغ وقضت غيابيا بسجن بن سعيد لمدة ثمانية أعوام، قبل أن تعدل محكمة الاستئناف بميرث وموزال بنانسي الحكم وترفعه إلى 12 سنة غيابيا وتصدر بطاقة جلب دولية في شأن الإطار رفيع المستوى سابقا بوزارة الداخلية، ولكن السلطات التونسية تجاهلت زمن حكم المخلوع الحكم ولم تفعّل بطاقة الجلب..

صابر المكشر

المصدر : الصباح