Halaman

    Social Items

Visit Namina Blog

وما بقي بأيدي المقتحمين أكثر بكثير : خراب وحرق وتكسير لمساكن «السنيت»… وخسائر بالمليارات

تمكّنت الشركة العقارية للبلاد التونسية خلال الأيام القليلة الماضية من استرجاع 163 مسكن اجتماعي فردي بمنطقة سيدي حسين السيجومي، كان عدد من المواطنين استولوا عليها واستقرّوا بها بغير وجه حقّ أيام أحداث 14 جانفي 2011.

وقد تدخّلت القوّة العامة لإخراج من استولوا على هذه المساكن بعد صدور أحكام قضائية تعذّر في البداية تنفيذها لعدم انصياع أولئك المواطنين لطلب المغادرة.

دعوة إلى تنفيذ باقي الأحكام

وقد أفادنا السيد فتحي بن عصمان المدير التجاري لـ«السنيت» بأنّ المساكن لحقتها أضرار فادحة من حرق وتكسير للجدران والأبواب والنوافذ، مؤكدا أنّ هذه المساكن تمّ الاستيلاء عليها وهي في مرحلة إكمال التهيئة الخارجية.

وأشار أيضا الى أنّ الشركة لم تتمكن الى حدّ الآن من استرجاع باقي الأحياء السكنية التي تمّ احتلالها من قبل عديد المواطنين ممن يدعون العوز وحاجتهم لامتلاك مأوى رغم صدور أحكام قضائية لصالح الشركة. وهنا شدّد محدّثنا على ضرورة تعجيل تدخّل القوة العامّة لتنفيذ تلك الاحكام وإجلاء المساكن خاصة وأنّ الشركة تتعرّض الى عديد الضغوطات من قبل من يمتلكون وعودا بالبيع في عدد كبير من هذه المساكن. مؤكدا أنّ الشركة بصدد إيجاد حلول وطمأنة الحرفاء الى حين تطبيق الأحكام القضائية واسترجاع الممتلكات.

وذكر أيضا أنّ جملة المساكن التي تمّ الاستيلاء عليها تبلغ 795 مسكن شيّدت بكلفة تناهزة 40 مليون دينار منها 406 مسكن في قرية نور جعفر بطريق روّاد بين فردي وجماعي. و226 مسكن بفوشانة من ولاية بن عروس بالاضافة الى العدد الذي تمّ استرجاعه في السيجومي.

وتساءل أيضا المدير التجاري لـ«السنيت» في استنكار للأوضاع التي أصبحت عليها تلك المساكن بالسيجومي عن مآل من استولوا عليها «أين كانوا يسكنون وإلى أين ذهبوا الآن؟» أي أنّ ما ألحقوه من دمار لتلك المساكن لا يمكن بأي حال من الأحوال أن يصدر عن إنسان ضعيف في حاجة الى مساعدة الغير إنّما هو من أفعال مكر وتحيّل.

لا تنازل عن التعويض

وصرّح كذلك بأنّ الشركة لن تتنازل عن حقّها في التعويض مشيرا الى أنّ الأضرار تجاوزت في تقديراتها الأوّلية الـ 6 مليارات منها على أقصى تقدير 2 مليار لجبر أضرار حيّ السيجومي.

وقال أنّ مقدار الخسائر الحقيقية سيقع تحديده في التقرير النهائي بعد استرجاع جميع المساكن.

أضرار وخراب

وبالتوجه الى عين المكان بمنطقة سيدي حسين السيجومي مع فريق تابع للشركة لمعاينة الأضرار تبيّن لنا مقدار الهلاك الذي لحق تلك المساكن بسبب عقليات مريضة تستبطن داخلها الفساد والخراب. حيث عمد المستحوذون على هذه الأملاك بعد سماعهم صدور أحكام لصالح الشركة العقارية وأنّه لا مناص من خروجهم الى خلع الأبواب والنوافذ وتحطيمها، وإضرام النيران التي التهمت الأسقف والجدران والأرضية

وقد أكّد لنا أيضا بعض الشباب ممن يحرسون الحيّ بعد خروج المستحوذين على المساكن بأنّ الحيّ كان يغرق في الفوضى بسبب ما اقترفه هؤلاء من ممارسات حوّلت هذه المساكن الى أوكار للخمر والزطلة وغير ذلك مما هو مشين بالأخلاق.

نورة عثماني

المصدر : الصحافة